مثل شعبي يعود منشأه الى عقود ماضية من الزمن حيث نشأت التجارة بيت الصين و الجزيرة العربية ، يحمل بين طياته الكثير من المفاهيم و العبر وقد درج ابائنا بذكر هذا المثل عندما كنا نضع المعوقات أمام أعيننا و نستصعب الانجاز ليكون لنا حافزا و معينا لتخطي هذه الصعاب ، كان من مفاهيم هذا المثل اهمية المعرفة و التحصيل العلمي حتى لو تطلب السفر الى بلاد الصين ، ولو عدنا الى العقود الماضية لوجدنا أن الذهاب إلى بلاد الصين سيجعلنا نواجه المسافات الطويلة جدا التي تضرب لها اعناق الابل و صعوبة التواصل اللغوي و اختلاف العادات و التقاليد و اساسيات الحياة مثل الغذاء ، مع كل هذا حرص اجدادنا على السعي إلى تلقي العلم ، التعلم و المعرفة متجاهلين جميع هذه الصعاب في سبيل التحصيل العلمي لما فيه من منفعة تعود على الفرد و المجتمع سياسياً و اقتصادياً و ثقافياً .
حيث للتعليم على الصعيد الفردي منفعة بناء الشخصية المتزنة القادرة على التواصل مع كافة اطياف المجتمع و صقل شخصية الفرد لتمكينه من المشاركة الفاعلة في تطوير مؤسسات المجتمع المدني ، اما على صعيد المجتمع فـ له الدور الاكبر في بناء مجتمع مثقف متماسك ، له القدرة على انشاء قوانين واحترامها من خلال تطبيقها سواسية بدون تمييز بين افراد المجتمع . المعرفة تعد من احد فروع العلم التي من خلالها نستطيع الاطلاع على العلوم و المعارف بشتى فروعها .
أخيرا و ليس اخرا علينا تسليط الضوء على ان المعرفة تمثل النبراس الذي يضيء لنا الطريق , فالمعرفة لا تاتينا حيث نحن جلوسا بل تدفعنا للسعي في شتى بقاع الارض لتحصيلها من منابعها و الاستفادة منها بأقصى درجاتها .
كتـب :
ريناد عمار جرّاد